ماكاو منطقة صغيرة تقع على السواحل الجنوبية للصين، تعتبر ماكاو جذابة للسائحين لوجود العديد من الكازينوهات فيها ولانتشار القمار وكونه قانونيا فيها.
احتل البرتغاليون ماكاو عام 1557 م. ومنذ 1670 م، أجرت تلك المنطقة بالرغم من عدم وجود انتقال حقيقي للسلطة. طرحت ماكاو كميناء وكانت هدفا للسيطرة الدنماركية عدة مرات في القرن السابع عشر.
القمار و السياحة في ماكاو
يعود تاريخ صناعة القمار في ماكاو إلى 150 سنة، لذلك أطلق على ماكاو اسم "ميناء القمار"، وصارت مع لاس ويجاس بالولايات المتحدة ومونت كارلو بموناكو ثلاث مدن كبرى للقمار في العالم. وجدير بالذكر أن نصف الدخل المالي والضرائبي لحكومة ماكاو بأنه تأتي من صناعة القمار، كما 30% من مواطني ماكاو يستفيدون من صناعة القمار بطريق مباشر أو غير مباشر. تنقسم صناعة القمار في ماكاو إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: قمار الحظ (بيت القمار)، وسباق الخيل والكلاب، واليانصيب. وقمار الحظ هو الأكثر إقبالا من الجماهير، فقد احتل دخله أكثر من 90% من مجمل دخل صناعة القمار.
قررت حكومة ماكاو أن باب صناعة القمار سيفتح على الخارج، مما أنهى سيطرة "ملك القمار" وحده على صناعة القمار طيلة نصف القرن الماضي، كما قررت تطبيق النظام التنافسي في صناعة القمار، ابتداء من عام 2002. وحتى الآن وصل 22 خطابا تمهيديا من ماكاو وهونغ كونغ وبلدان جنوب شرقي آسيا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى مكتب المسئول التنفيذي لحكومة منطقة ماكاو الإدارية الخاصة، هو هاو واه، وهذه الخطابات كلفت حكومة ماكاو باختيار الشركات المناسبة لتطوير صناعة القمار.شهد اتحاد سباق الخيل في ماكاو تطورا غير مسبوق بعد عودتها إلى الوطن الأم، برغم أن تاريخه يعود إلى عشر سنوات. قال مدير عام الاتحاد ليانغ كين مان: "في موسم سباق الخيل عام200-2001، زادت قمة رهان الخيل عن 4 مليارات دولار هونغ كونغي، بزيادة 10% عن الموسم السابق. وازدادت قمة الرهان في الموسم الجديد 5% عن موسم عام 2000-2001، ورغم أن اتحاد سباق الخيل في ماكاو يشبه "مولودا في القماط" بالقياس إلى اتحادات سباق الخيل الأخرى في العالم التي مضى عليها أكثر من مائة سنة في العالم، إلا أنه حصل على نتيجة مرضية. ففي عام عودة ماكاو إلى الوطن الأم استضاف اتحاد ماكاو لسباق الخيل بكل نجاح الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر الآسيوي لسباق الخيل، كما استقبل أكثر من 500 مسؤول في هيئات سباق الخيل في العالم. وفي عام 2001 أرسل لأول مرة خيله للمشاركة في السباق الدولي، وتغلب على ملك الخيل الأوروبي للسباق القصير الذي يدعى "العالم النووي"، وأصبح هذا خبرا كبيرا هز أوساط سباق الخيل الدولي.
سباق الكلاب في ماكاو قمار ترفيهي شعبي، وساحة ييوان لسباق الكلاب تتردد عليها الجماهير لقد ربت ساحة ييوان 700 كلب بارع في الجري، مستورد من استراليا، ويشترك كل منها في حفلة واحدة من 16 حفلة سباق في كل ليلة. قبل السباق يقود المروضون كلابهم إلى وسط الساحة لعرض ملامحها وهيئاتها، ويراقب المتفرجون هذه الكلاب بدقة، ثم يضعون الرهان على ما اختاروه. وطريقة القمار هذه تهيج مشاعر الجماهير، فيغمرهم جو من السرور والإثارة نسوا معه متاعبهم وهمومهم.
بعد تأسيس منطقة ماكاو الإدارية الخاصة اهتمت حكومتها كل الاهتمام بصناعة السياحة، وفي عام 2000 بلغ عدد السياح 81ر9 ملايين سائح، وإنه لرقم قياسي جديد في تاريخ ماكاو. وهذا يعود إلى الأسباب الثلاثة التالية: أولا، ماكاو هو المكان الوحيد في أنحاء البلاد المشتمل على صناعة القمار. ثانيا، تجسد ماكاو خصائص القارة الأوروبية. ثالثا، تتمتع ماكاو بالتراث الثقافي الوافر والأطعمة المتميزة. ففي ماكاو 12 متحفا، وقد قدمنا إلى اليونسكو طلب إدراج 17 موقعا أثريا في ماكاو ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي. إن الحكومة تدمج الثقافة والرياضة في السياحة لتكون ماكاو مدينة سياحية دولية هامة. ونعتقد أن انفتاح صناعة القمار على الخارج يساعد في رفع مستوى الخدمات في السياحة."
السياح من داخل البلاد وخارجها بثقافتها المتميزة.
تطوير تكنولوجيا المعلومات
إن القرن الحادي والعشرين قرن التطور السريع في الاقتصاد العالمي، وعليه فإن رفع الفاعلية وتجديد المعارف ونشر المعلومات سيصبح مطلبا اجتماعيا على أوسع نطاق، وهذا يحتاج إلى دعم تكنولوجيا المعلومات المتقدمة. وفي هذا المجال اتخذت حكومة ماكاو إجراءات فعالة. فقد أقامت في معرض شنتشن لتجارة المنتجات العلمية والتكنولوجية العالية جناحا لعرض منتجاتها العلمية والتكنولوجية وترويجها. كما أقامت في ماكاو معرض تكنولوجيا المعلومات الأول بعد عودتها إلى الوطن، وفي أكتوبر عام 2001 أقامت "أسبوع تكنولوجيا المعلومات"، وكل هذا دمج تكنولوجيا المعلومات في التجارة دمجا وثيقا. إن دفع تطور تكنولوجيا المعلومات أصبح عملا محوريا من أعمال الحكومة في العام الحالي، فمعارض تكنولوجيا المعلومات أقامته الهيئات الحكومية أو القطاع الخاص أو الجماعات الاجتماعية الخاصة على التوالي. كما أتى المتخصصون في تكنولوجيا المعلومات من البر الرئيسي، ولا سيما أولئك الذين قدموا من دلتا نهر اللؤلؤ إلى ماكاو لمزاولة التجارة في تكنولوجيا المعلومات.
في مؤتمر قمة الصناعة والتجارة لمنتدى التعاون الاقتصادي بين آسيا والمحيط الهادي الذي أقيم في شانغهاي أمل المسئول التنفيذي هو هاو وان أن تلعب ماكاو دور الوسيط في التعاون الاقتصادي بين المناطق الداخلية وبلدان العالم، فقال: "ماكاو قريبة من هونغ كونغ وتايوان وجنوب شرقي آسيا، وبالموقع الجغرافي والعادات الشعبية المشتركة تتم المحافظة على العلاقات الوثيقة بين ماكاو وهونغ كونغ وقوانغدونغ وفوجيان. لقد قدمت المناطق الداخلية التي يظهر فيها اتجاه النمو الاقتصادي المستديم مجالا واسعا لتطور اقتصادنا. وبالإضافة إلى المحافظة على العلاقة الاقتصادية والتجارية الوثيقة مع تايوان، أقامت ماكاو علاقات تجارية مع مائة دولة في العالم، وأصبحت عضوا في منظمات دولية عديدة بما فيها منظمة التجارة العالمية. وتحافظ ماكاو على العلاقة التقليدية الوثيقة مع الاتحاد الأوروبي والدول التي تستخدم اللغة اللاتينية، ويتسع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بينها إلى آفاق واسعة. وإن أكاديمية الأبحاث الأوروبية ومراكز تكنولوجيا المعلومات والمراكز التدريبية لتكنولوجيا المعلومات التي تأسست في ماكاو قد عززت دور ماكاو في الاتصال بين أوروبا وآسيا."
ومن أجل إظهار دور الوسيط جيدا أقامت ماكاو في مدينة التجارة الدولية التي افتتحت في العام الماضي، دورتين لمعرض الاستثمار والتجارة الدولي، وهذا لم يجعل منتجات المؤسسات المتوسطة والصغيرة في المناطق الداخلية تنزل إلى الأسواق الدولية فحسب، بل ساعد ماكاو على تطوير التجارة الخارجية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.