أصبحت تعرف الآن باسم التوفو ... يبدو التوفو اسفنجي الشكل قوامه مشابه للجبن البلدي ما يجعله قادراً على أخذ أي نكهة مادة تضاف إليه ... ويمكن أن يدخل في كل أصناف الطعام المالحة أو الحلوة وبمختلف طرق التحضير , وعملياً يستعمل في دول الشرق كما تستعمل البطاطا لدينا تماماً وبشكله النيء ذو طعم أفضل من البطاطا المسلوقة ...
كيف نصنع التوفو ?
يجب أولاً تحضير حليب الصويا الذي يتم بنقع حبوب فول الصويا في الماء من المساء حتى الصباح , ثم تهرس الحبوب ويضاف إليه بعض الماء الساخن لتصبح ذات قوام مماثل للبطاطا المسلوقة المهروسة , وبعد ذلك يوضع العجين في ماء يغلي بلطف مدة عشر دقائق ... وهذه المرحلة من التحضير هامة جداً وحرجة لأن بعض البروتينات والخمائر التي يحويها الصويا يجب أن تتحطم أثناء عملية الغليان هذه , وإلا فلن يكون بروتين الصويا قابلاً للهضم في الجسم البشري ... وبعد انتهاء الفترة يصفى محتوى الوعاء , والسائل الراشح هو حليب الصويا ذائع الصيت اما ما تبقى فيدعى « اوكارا » الذي يمكن إضافته الى الطحين أثناء صناعة الخبز , أو يمكن في حال عدم الحاجة له أن يستعمل كعلف للحيوانات أو مخصب للتربة الزراعية .
ولتخثير حليب الصويا يضاف إليه كمية قليلة من كبريتات الكالسيوم أو كلور المغنزيوم , وقد اعتاد الصينيون منذ أكثر من ألفي عام على استعمال ملح الكالسيوم الذي يحصلون عليه من مقالع الحجارة الجبلية , أما اليابانيون فيستعملون تقليدياًً الملح البحري إذ تكفي الكمية القليلة من كلور المغنزيوم التي يحويها الملح البحري لتخثير حليب الصويا ... وفي عملية التخثير تطفو خثرات الجبن فوق المصل المتبقي , إذ تجمع من على السطح بلطف لتوضع في مصفاة مفروشة بقطعة قماش قطنية أو شاش لتسمح بترشيح المصل الزائد , ثم تلف قطعة الشاش على خثرة الجبن , وتغطى بغطاء يوضع فوقه ثقل معتدل لزيادة ترشيح المصل , وتترك لبضع ساعات ... وبعد ذلك يؤخذ الجبن ويغمس في الماء البارد لساعة من الزمن ليصبح اسمه بعد ذلك التوفو ...
أنواع التوفو :
هناك ثلاثة أنواع للتوفو أولها النوع الصلب أو الكثيف الذي يحافظ على شكله وقوامه أثناء الطبخ وهو يستعمل مثل البطاطا تماماً , ويعتبر هذا
النوع أكثر غنى بالبروتين والدسم والكالسيوم , والنوع الثاني هو التوفو الطري الذي يفقد شكله أثناء الطبخ لذلك يستعمل في تحضير العديد من أنواع الحساء الشرقي , أما النوع الثالث فيدعى التوفو الحرير ذا القوام مثل الكريم والكاستارد وأكثر ما يؤكل نيئاً أو يستعمل لتحضير حساء الميزو الشهير .. مثل كل مشتقات الحليب يحتاج تخزين التوفو للتبريد , وهو يفسد خلال فترة قصيرة خارج البراد , ويباع عادة في أكياس بلاستيكية تحوي قطع التوفو والماء الذي لا يستعمل بل تغسل قطع التوفو بعد إخراجها من الكيس , وتترك في مصفاة لتجف قليلاً قبل استعمالها في المطبخ , أما التوفو الحريري فهو يباع مبستراً ضمن عبوات خاصة مثل العديد من أنواع الجبن المماثلة ...
القيمة الغذائية للتوفو :
التوفو غني بالبروتينات ذات النوعية العالية الحاوية على الحموض الأمينية الأساسية , وهو أيضاً مصدر جيد للحديد وفيتامين « ب » وهو يعتبر مصدراً جيداً للكالسيوم إذا استعمل في صناعته ملح الكالسيوم , وفي الوقت الذي يأتي 50% من الطاقة التي يؤمنها التوفو من الدسم التي يحويها فإنه لا يحوي منها سوى4 غ لكل 100 غ منه , وهي في معظمها من الدسم غير المشبعة الصحية وخالية من الكوليسترول , وعموماً كلما كان التوفو أقل صلابة بالقوام كلما كان أقل احتواء على الدسم , والتوفو أيضاً فقير بالملح لذلك يمثل غذاء جيداً لمن تتطلب حالتهم الصحية حمية قليلة الملح ... ويحتوي التوفو العناصر الغذائية الآتية : الحريرات , البروتين , الكربوهيدرات , الشحوم , والصوديوم , والألبان والكالسيوم والحديد ...